السبت 7 نوفمبر 2026 | 12:53 م

رئيس الوزراء يستعرض حصاد التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

شارك الان

 تتصدر الخدمات الحكومية الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي ملامح المرحلة الجديدة التي يستهدفها قطاع الاتصالات في مصر، مع توسع قاعدة المستفيدين من منصة «مصر الرقمية» وظهور نماذج تكنولوجية محلية تحقق نتائج متقدمة في التعامل مع اللغة العربية، وهو ما اطلع عليه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته جناح وزارة الاتصالات بمعرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026».

وشهدت المنصة الحكومية ارتفاعًا في عدد مستخدميها إلى 13.7 مليون مواطن خلال عام 2026، مقارنة بنحو 10.4 مليون مستخدم في 2025، لتسجل زيادة بنسبة 32%، بينما ارتفع إجمالي المعاملات المنفذة من خلالها إلى 36 مليون معاملة مقابل 23.8 مليون معاملة خلال العام السابق.

وعلى مستوى الخدمات، أصبح بإمكان المواطنين الوصول إلى 261 خدمة حكومية عبر المنصة، موزعة على 29 حزمة، بعد إضافة 71 خدمة و6 حزم جديدة، كما وصل عدد تطبيقات الهواتف المحمولة المرتبطة بها إلى 21 تطبيقًا، فضلًا عن تأهل «مصر الرقمية» للقائمة النهائية لجوائز الأمم المتحدة في فئة الحكومة الرقمية.

وخلال الجولة، تعرف رئيس الوزراء على نماذج لخدمات تستهدف اختصار الوقت والإجراءات، من بينها إصدار التوكيل الرسمي العام في القضايا دون انتقال المواطن إلى مقر الخدمة، مع إتاحة توصيل المستند إلى منزله، وكذلك استخراج شهادة القيد «كعب العمل» إلكترونيًا بالتعاون مع وزارة العمل.

وتتيح البنية التكنولوجية المستخدمة في هذه الخدمات التحقق من شخصية المواطن من خلال الهوية الرقمية، وفحص الأهلية باستخدام الذكاء الاصطناعي، وإتمام التوقيع الإلكتروني وسداد الرسوم، مع الاحتفاظ بالمستندات داخل خزينة رقمية يمكن الرجوع إليها في أي وقت.

وتشمل خطة التوسع المقبلة إضافة خدمات حكومية أخرى، مع توجيه الاهتمام إلى الملفات الأكثر اتصالًا بحياة المواطنين، خاصة خدمات التربية والتعليم والتعليم الفني والتعليم العالي.

وفيما يتعلق بمستقبل الذكاء الاصطناعي، استعرضت وزارة الاتصالات مستهدفات الاستراتيجية الوطنية 2025–2030، التي تسعى إلى زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 7.7%، ورفع عدد المحترفين والخبراء في المجال إلى 30 ألفًا، فضلًا عن دعم إنشاء أكثر من 250 شركة ناجحة تعمل في أنشطة الذكاء الاصطناعي.

وتعتمد الاستراتيجية على تطوير 6 عناصر أساسية، هي الحوكمة والتكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية وبيئة الأعمال والمهارات، وتتضمن وضع قواعد للاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وتوسيع إتاحة البيانات، وتطوير مراكز البيانات، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.

وعلى صعيد توفير العمالة المؤهلة، أظهرت نتائج برامج المعهد القومي للاتصالات تخريج 606 متدربين في تخصصات الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج «الجاهز للتوظيف»، ونجاح 83% منهم في الالتحاق بوظائف حديثة.

كما استفاد 2397 متدربًا من برامج مراكز إبداع مصر الرقمية، والتحق 4306 طلاب جامعيين بالتدريب الصيفي في مسارات العمل الحر، وتمكنوا من إنتاج 2000 مشروع تطبيقي على منصة GitHub، فيما حصل 81% منهم على فرص عمل أثناء فترة التدريب.

وللوصول إلى شرائح أوسع من المجتمع، نفذ المعهد برنامج «سفراء الذكاء الاصطناعي»، الذي بلغ عدد المستفيدين منه 22522 مواطنًا، بالتوازي مع برامج لتدريب موظفي الجهاز الإداري للدولة على التعامل الآمن مع أدوات الذكاء الاصطناعي، وحماية البيانات عند استخدامها في أداء المهام الحكومية.

وفي جانب الاستثمار، تتحرك هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا» لجذب الشركات العالمية وتوسيع استثماراتها في مصر، من خلال تشجيع إقامة مراكز متخصصة في الذكاء الاصطناعي، ومساندة شركات التعهيد في إدخال تطبيقات أكثر تطورًا إلى أنشطتها، بما يعزز قدرتها التنافسية ويرفع حجم صادرات الخدمات الرقمية.

وتعمل الهيئة كذلك على مساندة المبتكرين والشركات الناشئة عبر برنامج «Creativa AI Lab»، الذي يستهدف تحويل الأفكار إلى تطبيقات وحلول قابلة للتطوير، إلى جانب برنامج «ITIDA Gigs» لإعداد الشباب لفرص العمل الحر في التخصصات الرقمية، فضلًا عن 17 برنامجًا تدريبيًا متخصصًا يقدمها مركز تقييم واعتماد هندسة البرمجيات.

وفي مجال تطوير التكنولوجيا محليًا، برز النموذج اللغوي المصري «كرنك» باعتباره أحد أبرز المشروعات التي استعرضها مركز الابتكار التطبيقي، بعدما احتل المركز الأول عالميًا بين النماذج اللغوية الداعمة للغة العربية، وتجاوز عدد مرات تحميل نماذجه 300 ألف مرة، مع قدرته على فهم اللغة العربية الفصحى والعامية المصرية.

ولم تتوقف التطبيقات عند النماذج اللغوية، إذ طور المركز منصة «بالمصري» التي تجمع بين تحويل الصوت إلى نص مع تحديد المتحدثين، والترجمة بين العربية و50 لغة أجنبية، وإنتاج كلام صوتي طبيعي من النصوص، كما قدم تطبيق «كرنك تشات» للمحادثات الذكية، وتطبيق «لغات» لتعليم اللغة الإنجليزية بما يتناسب مع احتياجات المتعلم المصري.

وشملت المشروعات الجديدة 3 تطبيقات تستهدف قطاعات خدمية مختلفة، حيث يقدم «كرنك القانوني» إجابات مبسطة عن المسائل والاستفسارات القانونية اعتمادًا على قاعدة معرفية بالتعاون مع وزارة العدل، بينما يوفر «سيا» مساعدًا تعليميًا لطلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ والفيزياء، فيما يستخدم تطبيق «سِنّة» الذكاء الاصطناعي للمساعدة في الكشف المبكر عن تسوس الأسنان لدى الأطفال دون السادسة.

وتعكس هذه النتائج توجه قطاع الاتصالات نحو بناء منظومة تكنولوجية متكاملة تجمع بين رقمنة الخدمات الحكومية، وإعداد الكفاءات البشرية، وجذب الاستثمارات، وتطوير تطبيقات محلية للذكاء الاصطناعي، بما يعزز دور التكنولوجيا في الاقتصاد المصري ويوسع نطاق الاستفادة منها في حياة المواطنين.

استطلاع راى

هل ترى أن مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر كافية لتحسين الخدمة للمستخدمين؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6160 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.74 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.85 جنيه مصري
Slider Image